دليل نطاقات
كلمة وزير العمل

   كلمة وزير العمل

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد...

يعتبر العمل حقاً لكل مواطن تسعى حكومة المملكة العربية السعودية جاهدةً للمساعدة على توفيره له، ولا يجوز
لغير المواطن ممارسة العمل في المملكة العربية السعودية إلا بموافقة وزارة العمل.
وللحد من البطالة ولإيجاد فرص عمل مناسبة لأبناء وبنات هذا الوطن، فإن وزارة العمل ملزمة بعدم الموافقة
على طلبات استقدام وتوظيف القوى العاملة غير السعودية إلا بعد تأكدها من عدم توفر القوى العاملة الوطنية
المؤهلة للقيام بذلك العمل أو عدم توفر العدد الكافي منها.
وقد قامت وزارة العمل بإجراء عدد من الدراسات والاستطلاعات على شريحة كبيرة من سوق العمل لقياس نسب
التوطين في النشاطات المختلفة حتى تتمكن من تحديد نسب توطين تتلائم مع مختلف الأنشطة.
وكما هو معروف، فإن استقدام الأيدي العاملة قد يكون ضرورياً في ظل نقص الخبرات الوطنية، أو عزوف القوى
العاملة الوطنية عن العمل في بعض المهن، أو تعذر شغلها بقوى عاملة وطنية لأي سبب آخر، حيث أن نقص
القوى العاملة عن حاجة سوق العمل يؤدي إلى تعثر عجلة النمو الاقتصادي، مما قد ينتج عنه اضطرابات إقتصادية
أو إجتماعية. وفي المقابل، فإنه لا شك في أن زيادة الاستقدام عن حاجة سوق العمل يضر بالمجتمع إقتصادياً
وإجتماعياً وأمنياً.
وتنفيذاً للأوامر الملكية الكريمة، وعملًا بما ورد في نظام العمل ولائحته التنفيذية، واستشعاراً من وزارة العمل
بضرورة وضع آليات واضحة تدعم توطين الوظائف وتنظّم طلبات استقدام الأيدي العاملة، وحرصاً على وجود
توازن بين استقدام الأيدي العاملة وحاجة السوق الفعلية لها وبما لا يتعارض مع القرارات والبرامج التي تشجّع
التوطين، فقد قررنا إصدار هذا الدليل لبرنامج نطاقات ولمعايير الاستقدام بهدف تنظيم سوق العمل ولتمكين
أصحاب الأعمال من التعرف على نسب التوطين المطلوبة والامتيازات الخاصة ببرنامج نطاقات والمعايير التي
تتبعها وزارة العمل عند إصدار موافقتها لاستقدام القوى العاملة لكي تكون الإجراءات أكثر وضوحاً وشفافية
وللتقليل من الحالات التي تخضع للتقدير الشخصي لمُصدر القرار في وزارة العمل.
وأخيراً، وليس آخراً، أود التنويه إلى أنّ هذا الدليل هو نتيجة مجهود مشترك، حيث ساهم في مراجعة هذه النسخة
وتنقيحها العشرات من أصحاب الأعمال إما عن طريق المشاركة في ورش العمل التي سبقت تطوير الآليات أو
في مراجعة الصياغة لما تم التوافق عليه في هذا الدليل ... فلهم جزيل الشكر والتقدير ... كما أن الوزارة في حاجة
لاستمرار هذا التواصل. والدليل الآن بين أيدي الجميع ويعتبر مسودة دائمة قابلة للتنقيح والتطوير ونحن بانتظار
مقترحات المهتمين ونقدهم البنّاء وملاحظاتهم على بريدي الإلكتروني alwazeer@mol.gov.sa

نأمل بأن يُحقق هذا الدليل الغرض الذي أعدّ من أجله.

                                                                                                                                                     وزيـــر العمـــل